منوعات

رواية “منزل إبليس” عقدة النقص والصراع الإنساني بين الشياطين والملائكة

كتب: إبراهيم العسيلي

 

رواية ” منزل إبليس ” للمؤلف الطبيب الدكتور إياد درويش الذي امتلك منذ نعومة اظافره هوايات متعددة كالقراءة والتأليف، ولعب الشطرنج، والكاراتية، الرسم والقيادة، وتأثر جدا بوالديه بين خيال الأم والقدرة على التأليف والأب الذي علمه القدوة والمبادئ، وظلت مواهبه بداخله حتى تفجرت في أوقات مهنية ومسئولية كبيره حينما كان من أبرز قيادات الصحة بالشرقية، فانطلقت مواهبه لتظهر أولى بدايات مؤلفاته وهي ” منزل ابليس “.

 

طرح درويش سؤال مهما حينما تساؤل واستطرد قائلا: إعلانات الساعات الهاي كوبي دائما ما تبهرنا بجملتهم الشهيرة؛ “كل العدادات تعمل” و كأن الطبيعي أنها لا تعمل، وكأنني سوف اشتريها خصيصا لأنها تعمل ما يجب أن تعمله، بالتأكيد ليس هناك مزحة بالأمر. فالمعدن الرخيص يتباهي دائما بلمعانه ،بينما تجد الذهب لا يتحدث عن نفسه كثيرا، إنها عقدة النقص أعزائي…فتجد الرخيص دائما ما يذكر ما ليس فيه، بينما الثمين يترفع كذلك الملائكة لا يتشدقون ليل نهار بفضائلهم ونورانيتهم ، بينما إبليس يصف نفسه دائما بأنه أفضل الخلائق أجمعين، هل تتفقون معي أم تختلفون؟ يتميز أسلوب درويش في روايته بربط ودمج بين الماضي والحاضر والدخول في حلم والانتقال إلى حلم آخر والعودة للواقع، فالتشويق بين الدعابة والرعب والسحر والمرض النفسي في إطار أحيانا الفانتازيا خلق توليفة رائعة تجعلك تكمل الرواية حتى النهاية.

 

تدور أحداث الرواية والتي تندرج تحت قسم أدب الرعب حول طبيب نفسي يقابل حالة انفصام في الشخصية يحاول علاجها لكنها يجدها قريبة للمس، يرى أشياء جديده عليه ولم يدرسها بالطب، ويقف حائر بين الخرافة والحقيقة ويبدأ الرحلة في البحث عن سر اللعنة التي ترجع إلى قرية في صعيد مصر ترجع لعهد دولة المماليك تسمى منزل ابليس، لتبدأ أحداث غاية في الإبداع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى